«كاميك»: تموين أدوية الأمراض المزمنة مستقر والاختلالات ظرفية وليست هيكلية

بواسطة محمد صالح

أكدت مركزية شراء الأدوية والمستلزمات الطبية (كاميك) أن السوق الوطني يشهد استمرارية في تموين الأدوية، ولا سيما أدوية الأمراض المزمنة، مشيرة إلى أن مؤشرات التزويد خلال العامين الأخيرين تعكس تحسنًا تدريجيًا وانتظامًا أكبر مقارنة بمراحل سابقة.
وأوضحت المؤسسة، في بيان توضيحي، أن أي صعوبات تُسجل أحيانًا في توفر بعض الأصناف تبقى محدودة ومؤقتة، ولا ترتبط بخلل في منظومة الاستيراد أو الشراء، بل تعود في الغالب إلى حلقات لاحقة من سلسلة توزيع الدواء أو إلى اختلالات في السوق.
وبيّنت كاميك أن الضغوط التي عرفها تموين بعض أدوية الأمراض المزمنة مطلع عام 2025 جاءت في سياق دولي استثنائي، اتسم باضطراب سلاسل التوريد ونقص المواد الأولية لدى عدد من المختبرات المصنعة، وهو ما انعكس على توفر بعض الأصناف على المستوى العالمي، وليس محليًا فحسب.
وأضاف البيان أن هذه المرحلة تزامنت مع إطلاق إصلاحات وطنية هيكلية في قطاع الأدوية، شملت إعادة تنظيم منافذ الاستيراد، وتشديد معايير النقل والتخزين، وتعزيز الرقابة لمحاربة تهريب الأدوية غير المطابقة للمواصفات، معتبرًا أن الآثار الانتقالية المحدودة المصاحبة لهذه الإصلاحات تظل متوقعة ومؤقتة.
وأظهرت المعطيات الرسمية، وفق كاميك، تحسنًا ملموسًا في توزيع أدوية الأمراض المزمنة خلال عامي 2024 و2025، خاصة أدوية السكري والأنسولين، مع تسجيل زيادات معتبرة في كميات عدد من الأصناف الأساسية، بما في ذلك الأدوية الفموية الحديثة والأنسولين بمختلف أنواعه.
كما سجلت البيانات تحسنًا في توفر عدة صيغ من دواء «Levothyrox»، في حين أُرجع التراجع المسجل في بعض الأصناف المحدودة إلى تغير أنماط الوصفات الطبية أو التوجه نحو بدائل علاجية أحدث، دون أن يعكس ذلك، حسب المؤسسة، انقطاعًا عامًا أو خللًا بنيويًا في تموين أدوية الأمراض المزمنة.
وأكدت كاميك أنها ترفع تقارير دورية حول وضعية المخزون الوطني إلى اللجنة الوزارية متعددة القطاعات المكلفة بملف الأدوية، في إطار من التنسيق والشفافية، مشيرة إلى اعتمادها مقاربة استباقية تقوم على تنويع مصادر التوريد، وتعزيز الشراكات مع مختبرات دولية معتمدة، والتشاور المستمر مع الهيئات العلمية الوطنية.
ويأتي هذا التوضيح في أعقاب نقاش واسع أثارته تدوينة لطبيب مختص في أمراض الغدد والسكري عبّر فيها عن مخاوفه من نقص بعض الأدوية، وهو ما دفع المؤسسة إلى تقديم معطياتها الرسمية لتوضيح سياق وضعية التموين وتطوراته.