طالب رجل الأعمال سيدي عثمان ولد الشيخ ماء العينين، مدير الشركة العربية للخدمات العامة، الإدارة العامة للجمارك بمراجعة ما وصفه بالتناقض والازدواجية في تطبيق الإجراءات الجمركية، داعيا إلى ضمان المساواة بين المتعاملين الاقتصاديين، وعدم استخدام الصلاحيات القانونية لخدمة مصالح طرف على حساب آخر.
وأوضح ولد الشيخ ماء العينين، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أن إدارة الجمارك تبرر تشديد إجراءاتها على واردات الإسمنت الأجنبي بحماية المنتج الوطني، لكنه تساءل عن سبب عدم تطبيق المنطق نفسه على واردات الحديد، رغم وجود مصنع محلي لإنتاجه في منطقة الشامي بولاية داخلت نواذيبو.
واعتبر رجل الأعمال أن هذا الوضع يطرح تساؤلات بشأن مدى اتساق الإجراءات الجمركية مع مبدأ حماية الصناعة الوطنية، ومدى تطبيق المعايير نفسها على مختلف المنتجات والفاعلين الاقتصاديين.
وفي ما يتعلق بما وصفه بازدواجية المعاملة، أشار ولد الشيخ ماء العينين إلى أن فرقة من الجمارك كانت، خلال تفريغ شحنة الإسمنت التي نقلتها السفينة «تميقاد»، تراقب عمليات التفريغ على مدار الساعة، مع متابعة مستمرة من المدير الجهوي وتنسيق مع الشركة المكلفة بالمناولة، بهدف إحصاء وحدات الإسمنت والتدقيق في الشحنة.
وأضاف أن هذا المستوى من الرقابة، الذي اعتبره ممارسة لصلاحيات قانونية تهدف إلى مكافحة التهريب وحماية حقوق الدولة، لم يُلاحظ، بحسب قوله، بالدرجة نفسها عند إخراج شحنة الحديد المستورد، مشيرا إلى أن جهات عاملة في ميناء نواذيبو لاحظت اختلافا في طريقة تعامل الجمارك مع الشحنتين.
وأكد ولد الشيخ ماء العينين أن اعتراضه لا يستهدف التضييق على أي طرف أو الإضرار بمصالحه، وإنما يهدف، وفق تعبيره، إلى المطالبة بتوحيد الإجراءات وضمان تكافؤ المعاملة بين المتعاملين الاقتصاديين الوطنيين.
رجل أعمال يتهم الجمارك بازدواجية المعايير في التعامل مع مستوردي الإسمنت والحديد







