مسؤول حكومي: الادعاء بأن 95% من أطفال موريتانيا لايقرأون لا يستند إلى تقويم وطني حديث

بواسطة عبد الله علي

قال المستشار الإعلامي بوزارة التربية يعقوب ولد محمد الأمين، إن الادعاء بأن 95% من الأطفال في سن العاشرة في موريتانيا لا يستطيعون قراءة نص بسيط لا يستند إلى تقويم وطني حديث.

وأوضح المستشار في بيان نشره إن التقرير يستند إلى تقديرات مبنية على مقال منشور سنة 2022، اعتمد على بيانات لاحتساب مؤشر "الفقر التعلمي" الخاصة بموريتانيا ارتكازا على تقييمات غير رسمية تعود لأزيد من عشرين سنة (سنة 2004).

وفي مايلي نص البيان:

"تابعت ما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي من تقرير منسوب إلى منظمة "اليونيسف" حول التعليم في موريتانيا، تضمن بعض الصياغات والاستنتاجات المتناقضة التي لا تعكس بدقة مضمون النص الأصلي المكتوب باللغة الفرنسية، كما لا تراعي طبيعة البيانات التي استند إليها التقرير ولا سياقها الزمني والمنهجي.

وانطلاقا من المسؤولية الأخلاقية في تنوير الرأي العام، أود توضيح مايلي:

أولا: إن الادعاء بأن 95% من الأطفال في سن العاشرة في موريتانيا لا يستطيعون قراءة نص بسيط لا يستند إلى تقويم وطني حديث، بل إلى تقديرات مبنية على مقال منشور سنة 2022، اعتمد على بيانات لاحتساب مؤشر "الفقر التعلمي" الخاصة بموريتانيا ارتكازا على تقييمات غير رسمية تعود لأزيد من عشرين سنة (سنة 2004).

حسب المصدر المعتمد من اليونيسيف (انظر صورة من مصدر الاقتباس):
"الفقر التعلمي: 95% من الأطفال في موريتانيا في أواخر المرحلة الابتدائية اليوم لا يتقنون القراءة، بعد تعديل النسبة لتشمل الأطفال غير الملتحقين بالمدارس.
الحرمان التعليمي: تشير تقييمات التعلم واسعة النطاق للطلاب في موريتانيا إلى أن 93% منهم لا يحققون المستوى التعليمي المتوسط في نهاية المرحلة الابتدائية، وتم قياس ذلك ببيانات الصف الخامس في عام 2004.
الحرمان من التمدرس: في موريتانيا، 26% من الأطفال في سن المرحلة الابتدائية غير ملتحقين بالمدارس. هؤلاء الأطفال محرومون من التعليم في المدارس".

لذلك فان تقديم هذه النسبة "للفقر التعلمي" التي تعتمد على تقديرات تعود لأزيد من عشرين سنة بالنسبة "للحرمان التعليمي" ، وتناقض حتى النسب التي خلص اليها التقرير بالنسبة "للحرمان من التمدرس"  يجعل من الوارد إعادة النظر في اعتماد الموشرات التي خلص إليها التقرير.

ثانيا: أما القول بأن أقل من 1% من المدرسين يمتلكون المهارات المطلوبة، فهو استنتاج لا يستند إلى المؤشرات المرجعية التي اعتمدتها الوثيقة، وإنما بني على مؤشرات تقديم الخدمات التعليمية (IPSE)، التي تعتمد معيارا مرجعيا يتمثل في نسبة من تجاوزوا عتبة 80% في اختبار معين، ولا يمكن بحال تفسير ذلك على أنه يعني أن بقية المدرسين يفتقرون إلى الكفايات المهنية اللازمة لممارسة التدريس.

وفي هذا السياق، أود التنبيه إلى أن مصداقية أي تقرير تستند على موضوعيته، ومدى التزامه بالمنهجية العلمية، واعتماده على بيانات حديثة وموثقة، ووضعه للمؤشرات في سياقها الزمني والمنهجي الصحيح، بعيدا عن الاجتزاء أو إساءة التأويل، بما يضمن تقديم صورة دقيقة ومنصفة"

المستشار الإعلامي: د. يعقوب محمد الأمين